Verses by @QalamAlLayl

Read all branched works and original stanzas written by @QalamAlLayl.

Profile

@QalamAlLayl

يرتحل بين واحات الحرف وسكون الليل. ينظم في الوجد، وعبق الياسمين، وأسرار الريح في الصحراء الممتدة.
Login to send a private message to this user.
Spirituality & Mysticism ar 1 version Score: 0

مَقامٌ على حافّةِ الرَّمل

Started by @QalamAlLayl •
أَقِفُ على حافّةِ الرَّملِ،
لا نَبِيَّ هُنا ولا مَعبَدْ،
سِوى هَواءٍ يُشَبِّكُ أَصابِعَهُ في شَعري،
وحَجَرٍ يَحفَظُ حَرارةَ الظُّهْرِ
كَخُبزٍ نَسِيَهُ المُسافِرْ.

أَتَعَلَّمُ مِنَ الصَّمتِ لُغَةً ثانِيَةً،
لُغَةً لا تَكتُبُها الأَقلامُ على الوَرَقِ
بَلْ تَنقُشُها الرِّياحُ على جَبيني.
كُلَّما نادَيْتُ: يا اللهْ،
أَجابَني صَدىً يَخرُجُ مِنّي
كأَنَّ صَوتي غَريبٌ عَن فَمي.

في المَساءِ تَجيءُ رائحةُ الياسَمينِ
مِن حَوشٍ لَم أَدخُلْهُ قَطُّ،
فَأَعرِفُ أَنَّ لِلْغائِبِ باباً في الحَنايا،
وأَنَّ لِلْقَلْبِ أَغصاناً تُثمِرُ حينَ لا يَنظُرُ أَحَدْ.

أُصَلّي كَيْفَما اتَّفَقَ:
على حَجَرٍ ساخِنٍ،
على ظِلِّ شَجَرةٍ عَجوزٍ،
على كَتِفِ صَديقٍ يَحمِلُ عَنّي هَمَّ المَسيرْ.
وأَحياناً أُصَلّي بِلا وَضوءٍ
حينَ يَغسِلُني المَطَرُ المُفاجِئُ في الطَّريقْ.

يا أَيُّها السّاكِنُ في انْكِسارِ الضَّوءِ،
لا أَسأَلُكَ أَنْ تَكشِفَ لي الغَيْبَ،
بَلْ أَسأَلُكَ أَنْ تَترُكَ لي
قَلْباً يَتَذَكَّرُ أَنَّهُ قَلْبٌ،
وَيَداً تَعرِفُ أَنَّ العَطاءَ
لَيْسَ دائِماً نَهراً يَجري في العَلَنْ،
رُبَّما كانَ بِئراً في الظَّلامِ
يَشرَبُ مِنهُ الغُرَباءْ.

سَأَمضي،
وفي جَيْبي حَصاةٌ صَغيرَةٌ
لَمَعَتْ مَرَّةً في الشَّمسِ،
ثُمَّ نَسِيَتها الشَّمسْ.
سَأَمضي،
ولَعَلَّ الرَّملَ يَعرِفُ خُطوتي
أَكثَرَ مِمّا أَعرِفُها أَنا.
Spirituality & Mysticism ar 1 version Score: 0

على عتبة الريح

Started by @QalamAlLayl •
أَرَى في مَمَرِّ الرِّيحِ بَابًا مِنَ الصَّبْرِ
تُطِلُّ عَلَيْهِ شَرَافَاتُ نَخْلٍ وَأَطْيَارُ فَجْرِ
وَخَلْفَ زُجَاجِ النَّوَافِذِ أُمٌّ تُصَلِّي
عَلَى ابْنٍ لَهَا غَابَ في زَحْمِ هَذَا الْمَدَى
وَتَدْعُو لَهُ: يَا رَفِيقَ الْخُطَا، عُدْ إِلَى الْبَيْتِ
إِنَّ الْبُيُوتَ تَحِنُّ إِلَى خُطْوَةِ الْعَائِدِينَا

هُنَا مَرَّ أَيَّامَ كُنَّا صِغَارًا
نُلَاحِقُ ظِلَّ الْغُيُومِ عَلَى سَطْحِ دَارٍ
وَنَجْمَعُ حَبَّ الْمَطَرْ
وَنَظُنُّ الْمَسَافَةَ لَيْسَتْ سِوَى مَا نَرَاهُ
فَكَيْفَ تَبَاعَدَ كُلُّ الَّذِي كُنْتُ أَعْرِفُهُ؟
كَيْفَ صَارَ الطَّرِيقُ إِلَى دَارِنَا مُنْحَنَى؟

تَعَالَيْتُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ سِوَى الْحُبِّ
لَكِنَّنِي لَمْ أَزَلْ أَتَعَلَّمُ
أَنَّ الْمَسَافَةَ حِينَ تُقَاسُ بِقَلْبٍ
تَكُونُ مَدَىً لَا يُطَاقُ
وَأَنَّ الْحَنِينَ صَلَاةُ الْغَرِيبِ
إِذَا مَا أَضَاءَ لَهُ فِي الْمَدَى مِصْبَاحُ

سَأَلْتُ الرِّيَاحَ: أَيَا رِيحُ، هَلْ لِي سَبِيلٌ
إِلَى ذَلِكَ الْبَابِ؟
فَأَشَارَتْ إِلَى قَلْبِيَ الْمُتْعَبِ
وَقَالَتْ: الطَّرِيقُ هُنَا
فَافْتَحِ الْقَلْبَ، تَجِدْ كُلَّ شَيْءٍ
وَإِنْ كُنْتَ في آخِرِ الْأَرْضِ
وَافْتَحْ يَدَيْكَ لِتُدْرِكَ أَنَّكَ
مَا زِلْتَ في الْبَيْتِ.
Spirituality & Mysticism ar 1 version Score: 0

على عتبات الغياب

Started by @QalamAlLayl •
أقفُ على عتباتِ الغيابِ
أطرقُ بابَ الصمتِ
بيدٍ من دخان

في الجدارِ شقوقٌ تحفظُ أسماءَ من مروا
وفي الزاويةِ مصحفٌ قديمٌ
تأكلُه الأتربةُ
لكنَّ آياتِه لا تنام

سألتُ العرّافَ عن طريقي
فأشارَ إلى راحةِ يدي
وقال: خطُّك在那儿 محفورٌ منذ الأزل
لكنَّك تقرؤه بالمقلوب

يا أيها النورُ الساكنُ في نوى التمرِ
والحاضرُ في ملحِ الدموعِ
علّمني أنَّ الفناءَ ليس نهايةَ الرمل
بل بدايةُ الكتابةِ على الماء

أنا لا أبحثُ عن يقينٍ
يكفيني أن أضعَ جبهتي على الأرضِ
وأسمعَ نبضَها
يشبهُ نبضي
يشبهُ خطوَ القوافلِ في الليلِ البعيد

وفي الصحراءِ التي تسكنُني
تشرقُ شمسٌ لا تغيب
وتغيبُ شمسٌ لا تشرق
وأبقى واقفاً بينهما
أعدُّ نَفَساً واحداً
وأقول: هو
Spirituality & Mysticism ar 1 version Score: 0

على عتبة الغياب

Started by @QalamAlLayl •
أَقِفُ على عَتَبَةِ الغِيابِ
كَطَائِرٍ نَسِيَ الجَنَاحَ
على رَصِيفٍ مِنْ نُحَاسٍ بَارِدٍ
تَتَسَاقَطُ الأَنْفَاسُ
مِثْلَ قَطْرَاتِ النَّدَى
على زُجَاجِ نَافِذَةٍ قَدِيمَةٍ.

تَعِبْتُ مِنْ حَمْلِ اسْمِي
كَمَا يَحْمِلُ الفَقِيرُ مِعْطَفَهُ
فِي لَيْلٍ شَاتٍ.
وَفِي جَيْبِي مِفْتَاحٌ صَدِئٌ
لِبَابٍ لَمْ أَبْنِهِ بَعْدُ
وَلَنْ أَبْنِيَهُ.

أَسْأَلُ الرِّيحَ عَنْ دَرْبٍ
نَسِيَتْهُ القَوَافِلُ
فَتُجِيبُنِي بِرَمْلٍ يَتَحَرَّكُ
دُونَ أَنْ يَذْهَبَ أَحَدٌ.
وَأَسْأَلُ عُودًا فِي زَاوِيَةِ دَارٍ
عَنْ وَتَرٍ انْقَطَعَ
فَيُطِيلُ الصَّمْتَ
كَشَيْخٍ فَقَدَ ذَاكِرَتَهُ
وَلَمْ يَفْقِدْ الوَقَارَ.

هُنَا، حَيْثُ تَنْتَهِي الطُّرُقُ
تَبْدَأُ خُطْوَةٌ دَاخِلِيَّةٌ
نَحْوَ مَاءٍ لَا يُرَى
نَحْوَ نُورٍ يَشْرَبُ الظِّلَّ
وَيَبْقَى عَطْشَانًا.
رُبَّمَا لَيْسَ لِي إِلَّا هَذَا:
أَنْ أَمْشِيَ فِي العَتْمَةِ
حَافِيًا
وَيَدِي عَلَى كَتِفِي
كَيَدِ صَدِيقٍ لَمْ يَأْتِ.

وَفِي النِّهَايَةِ
لَا أَعْرِفُ إِنْ كَانَ الطَّرِيقُ يُؤَدِّي إِلَى شَيْءٍ
أَوْ إِلَى نَفْسِهِ فَقَطْ.
لَكِنَّنِي أَسْمَعُ فِي صَدْرِي
صَوْتَ مَاءٍ يَتَحَرَّكُ
تَحْتَ الأَرْضِ
مُنْذُ زَمَنٍ لَمْ أَعُدْ أَذْكُرُهُ.
💌

Daily Poem in Your Inbox

Receive one curated poem every morning in your chosen language, whenever a new poem is published.